في رحاب سورة الروم ( الجزء الرابع)
بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لله العظيم بقرآنه المجيد والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا سبحانك يا كريم قلت وقولك الحق ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم حقا انه الكريم يضرب أمثال لعباده ويحاورهم ويدعوهم وهو الغني عنهم بل هو المتودد اليهم بالنعم وهو الذي يهدي عباده الى صراط العزيز الحميد ودائما نرى في السياق القرآني تبيان ووصف دقيق لأهل الضلال يقابله وصف بديع لأهل الايمان يتخلله آيات تثبت المؤمن على الحق وتطمئنه وهذا هو الفضل الكبير لأنه سبب فريد للفوز العظيم الذي ينتظر المؤمن وعندما ضرب الله مثلا لهؤلاء المشركين هل لكم ان تتصوروا عبيدكم وإمائكم يشاركوكم ما تملكون فتصبحون أنتم وإياهم سواء وبعد ذلك تختلفون فيما بينكم على هذا الملك وتتخاصمون ويعلو بعضكم على بعض هل أنتم تقبلون بالتأكيد لا تقبلون فأين عقولكم التي قبلت ان تكون الاصنام التي لا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ان تكون شركاء مع الله خالق كل شيء وهنا حضرتني قصة سيدنا ابراهيم في محاججته لقومه في سورة الشعراء قال تعالى وأتل عليهم نبأ إبراهيم اذ قال لأبيه وقومه ما تعب...