مقدمة سورة الروم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
كنا ومازلنا مع مسيرة القرآن المكي الذي له الفضل الكبير في تعميق العقيدة الإسلامية وصقل الاخلاق الكريمة عبر منهج قرآني كريم
واليوم نحن مازلنا مع أسرة ألم
وتطالعنا سورة الروم المكية بأسلوبها المميز الاستفهامي الشيق ليلفت إنتباه المرتل لكتاب الله إرشاد الله لعباده
ليدركوا الحقيقة من خلقهم وإيجادهم قال تعالى أولم يتفكروا في أنفسهم
وليستيقظوا من غفلتهم
قال تعالى اولم يسيروا في الأرض
ولكن للاسف ساروا وما اعتبروا عبر هذه المسيرة أثناء سياحتهم في الارض
لم تستطع عقولهم الصغيرة السفيهة ان تستوعب قضية الايمان بالغيب ومحاسبة الله لهم
لذلك نرى سورة الروم موضوعها إثبات الوحدانية لله من خلال أفعاله
والايجاد ومن آياته ان خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون
وكأن هذه الاية جواب لآية في سورة ق قال تعالى ق
والقران المجيد ،بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد ومن أفعاله إنزال المطر قال تعالى ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحي الارض بعد موتها ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون
اما المحور الثاني للسورة إثبات يوم القيامة وإن الى ربك الرجعى
ولا بد من يوم القيامة
ليجزي الذين أسأووا بما عملوا وهذا مقتضى عدله
ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى وهذا مقتضى إحسانه
رحماك ربي ان عذبتنا فأنت غير ظالم
وإن رحمتنا فأنت خير راحم
واستدار القلم ليخط سؤال وجيه يطرح نفسه
لماذا ركز القرآن المكي خلال ثلاثة عشر عام على هاتين القضيتين
قضية الوحدانية لله تعالى
وهو توحيد الربوبية
بمعنى ان الله هو المربي عباده ومخلوقاته بنعمة الامداد
وأما توحيد الالوهية فهو توحيد الله بأفعال العباد كاالصلاة والزكاة والصوم والحج والذبح لله
وتوحيد الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى
وكذلك قضية البعث والايمان باليوم الاخر
لانهما الأساس الذي يبنى عليه التشريع الإسلامي
ولذلك نرى صحابة رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه
عندما رسخ الايمان بأركانه في قلوبهم
عملوا الصالحات وسارعوا في الخيرات
وبكل ورع وتقوى أحلوا الحلال وحرموا الحرام جاهدوا في الله حق جهاده ورضي الله عنهم وأرضاهم وخلدهم في. كتابه
لذلك نرى في عصرنا فساد العقيدة من شركيات وعاش الناس على ميراث الاسلام المرقع ففسدت الاخلاق وعلا الكذب ولم يبق من الإسلام إلا رسمه وتفرقوا واختلفوا واتبعوا أهواءهم
قال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم
وعاد القلم ادراجه الى مطلع سورة الروم ولا ننسى ان السور تسمى بمطالعها
او بأهم حدث فيها
وحقيقة كان مطلع سورة الروم مطلع فريد بدأ بالحروف المقطعة الم التي أعجزت العرب عن كنهها وفنية أداءها وما استطاعوا ان يأتوا بمثلها
وأبى القران الكريم ان يذكر عبدة النار المجوس الذين غلبوا الروم وهم أهل كتاب فجاء الفعل بصيغة المبني للمجهول حتى انهم أقل من ان يذكروا في كتاب الله وسبحان الله جاءهم القران بمعجزة غيبية للعرب ان الروم سيغلبون الفرس في بضع سنين اي خلال سنوات معدودة مابين السبع والتسع
وقد وصف القران الكريم المعركة التي دارت بين الروم والفرس في أقرب منطقة للجزيرة العربية وفرح مشركو مكة بنصر الفرس على الروم لأنهم أصحاب عقيدة واحدة واستهزؤوا أليس هم أهل كتاب لماذا لم ينتصروا على عبدة النار فرد عليهم القران انهم سيغلبون الفرس ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله اي بنصر الله لرسول الله في غزوة بدر وحقيقة تم وعد الله
الذي لا يخلف وجنده لم يخذل
وإلى لقاء آخر في رحاب سورة الروم المكية المباركة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
كنا ومازلنا مع مسيرة القرآن المكي الذي له الفضل الكبير في تعميق العقيدة الإسلامية وصقل الاخلاق الكريمة عبر منهج قرآني كريم
واليوم نحن مازلنا مع أسرة ألم
وتطالعنا سورة الروم المكية بأسلوبها المميز الاستفهامي الشيق ليلفت إنتباه المرتل لكتاب الله إرشاد الله لعباده
ليدركوا الحقيقة من خلقهم وإيجادهم قال تعالى أولم يتفكروا في أنفسهم
وليستيقظوا من غفلتهم
قال تعالى اولم يسيروا في الأرض
ولكن للاسف ساروا وما اعتبروا عبر هذه المسيرة أثناء سياحتهم في الارض
لم تستطع عقولهم الصغيرة السفيهة ان تستوعب قضية الايمان بالغيب ومحاسبة الله لهم
لذلك نرى سورة الروم موضوعها إثبات الوحدانية لله من خلال أفعاله
والايجاد ومن آياته ان خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون
وكأن هذه الاية جواب لآية في سورة ق قال تعالى ق
والقران المجيد ،بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد ومن أفعاله إنزال المطر قال تعالى ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحي الارض بعد موتها ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون
اما المحور الثاني للسورة إثبات يوم القيامة وإن الى ربك الرجعى
ولا بد من يوم القيامة
ليجزي الذين أسأووا بما عملوا وهذا مقتضى عدله
ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى وهذا مقتضى إحسانه
رحماك ربي ان عذبتنا فأنت غير ظالم
وإن رحمتنا فأنت خير راحم
واستدار القلم ليخط سؤال وجيه يطرح نفسه
لماذا ركز القرآن المكي خلال ثلاثة عشر عام على هاتين القضيتين
قضية الوحدانية لله تعالى
وهو توحيد الربوبية
بمعنى ان الله هو المربي عباده ومخلوقاته بنعمة الامداد
وأما توحيد الالوهية فهو توحيد الله بأفعال العباد كاالصلاة والزكاة والصوم والحج والذبح لله
وتوحيد الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى
وكذلك قضية البعث والايمان باليوم الاخر
لانهما الأساس الذي يبنى عليه التشريع الإسلامي
ولذلك نرى صحابة رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه
عندما رسخ الايمان بأركانه في قلوبهم
عملوا الصالحات وسارعوا في الخيرات
وبكل ورع وتقوى أحلوا الحلال وحرموا الحرام جاهدوا في الله حق جهاده ورضي الله عنهم وأرضاهم وخلدهم في. كتابه
لذلك نرى في عصرنا فساد العقيدة من شركيات وعاش الناس على ميراث الاسلام المرقع ففسدت الاخلاق وعلا الكذب ولم يبق من الإسلام إلا رسمه وتفرقوا واختلفوا واتبعوا أهواءهم
قال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم
وعاد القلم ادراجه الى مطلع سورة الروم ولا ننسى ان السور تسمى بمطالعها
او بأهم حدث فيها
وحقيقة كان مطلع سورة الروم مطلع فريد بدأ بالحروف المقطعة الم التي أعجزت العرب عن كنهها وفنية أداءها وما استطاعوا ان يأتوا بمثلها
وأبى القران الكريم ان يذكر عبدة النار المجوس الذين غلبوا الروم وهم أهل كتاب فجاء الفعل بصيغة المبني للمجهول حتى انهم أقل من ان يذكروا في كتاب الله وسبحان الله جاءهم القران بمعجزة غيبية للعرب ان الروم سيغلبون الفرس في بضع سنين اي خلال سنوات معدودة مابين السبع والتسع
وقد وصف القران الكريم المعركة التي دارت بين الروم والفرس في أقرب منطقة للجزيرة العربية وفرح مشركو مكة بنصر الفرس على الروم لأنهم أصحاب عقيدة واحدة واستهزؤوا أليس هم أهل كتاب لماذا لم ينتصروا على عبدة النار فرد عليهم القران انهم سيغلبون الفرس ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله اي بنصر الله لرسول الله في غزوة بدر وحقيقة تم وعد الله
الذي لا يخلف وجنده لم يخذل
وإلى لقاء آخر في رحاب سورة الروم المكية المباركة
Comments
Post a Comment