Posts

Showing posts from December, 2017

خاتمة سورة مريم

: تحفل سورة مريم بالمعجزات والرحمات ورأينا صورة الاب الذي تنكر لولده إبراهيم على أساس العقيدة والحمد لله والذين آمنوا أشد حبا لله والان سنشهد نمط في الطغيان والتمرد من العاص بن وائل السهمي الذي آتاه الله المال والولد وكلهم من أذكى الشخصيات وأكثرها تميزا في الدهاء والفروسية والعبقرية فاغتر بما أعطاه الله وبدلا من ان يسلم ويجند هذا الخير في طاعة الله ويحظى بخير الدارين ورضى الله انما أعرض وتكبر حتى وصل به الامر أنه استهزأ بيوم القيامة فقد جاء أحدهم يطلب حقه من عنده في ثمن حاجات باعها له فقال له اعطيك ثمنهم يوم القيامة وضحك منه وقد صوره القران الكريم في مشهد رهيب قال تعالى : أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ، اطلع الغيب ام اتخذ عند الرحمن عهدا ، كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ، ونرثه ما يقول ويأتينا فردا أجل سبحانه وتعالى كتب الله الاسلام لاولاده وكانوا من خيرة الصحابة ومنهم عمرو بن العاص من كتاب الوحي وفاتح مصر مسكين انت ياالعاص تركت اموالك في الدنيا وستأتي يوم القيامة لوحدك حتى اولادك ستكتوي بهم هم يتجه...

سورة مريم (الجزء اثالث)

مازلنا في رحاب سورة مريم ومازالت القصة في القرآن الكريم تحمل أعلى أنواع عنصر التشويق لأن الذي يقص علينا القصة كتاب ربي المعجز كلام ربي البديع الذي لا تنقضي عجائبه نحن مع سورة مريم وقد ذكرنا اعلاه قصة سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام مع أبيه وهو يدعوه الى عبادة الله الكريم الرحمن الرحيم لكن عندما أبى واعتزله ابراهيم وأمره الله بالهجرة وذكرنا كيف عوضه الله بالنبوة والخلة والصديقية وجعل النار بردا وسلاما عليه وانتصر له ونصره ونتابع مسيرة العوض ان جعل سلالة الانبياء فيه وفي ذريته لما رأى الله وسمع من إخلاص ابراهيم له وتوكله عليه وقد تم ذكر ذريته في سورة مريم حسب المقام لاحسب الزمان ذكر اسحاق ويعقوب وموسى وهارون على انهم انبياء بني اسرائيل وتفرد بذكر اسماعيل لوحده مع ذكر خاصية عظيمة انه صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا اي في المبنى زيادة في المعنى فقد زاد حرف الميم فلم يقل رضيا انما قال مرضيا وهذا وسام من الله أكرم به اسماعيل لتقر عين إبراهيم وكيف لايكون ذلك وهو الذي قال افعل ماتؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين ولتقر عين ...

سورة مريم ( الجزء الثاني)

https://youtu.be/LtD9BU-6oJs الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم مازلنا مع سورة مريم سورة تحمل في أسمى معانيها لفظة واحدة دارت عليها أحداث السورة وهي كن فيكون تتجلى فيها أروع معاني الرحمة والود لعباده الذين إصطفاهم بالنبوة والصديقية والتعبد والتبتل لوجهه الكريم أحبهم حبا خاصا بما يتناسب مع مقام النبوة والصديقية فخصهم بمكرمات ومعجزات يتخللها ابتلاءات عظيمة ولسان الحال يقول هذه الابتلاءات ثمرتها أصبحوا مخلدين في كتاب الله أحياء في قلوب العباد وأحياء عند ربهم يرزقون وبهذا ورد في الحديث النبوي يبتلى الانبياء فالصالحون فالامثل فالامثل وهذه لغة لايفهمها الا أصحابها وكأني برسول الله صلى الله عليه وسلم يمر أمام جبل أحد ويقول جبل أحد جبل يحبنا ونحبه وكأن الابتلاء له شأنه عند اهله تطالعنا السورة بعبد من عباد الله الصالحين وهو نبي الله زكريا عليه السلام من أنبياء بني اسرائيل وهو شيخ كبير في محراب تهجده وقد وهن وضعف عظمه ورق حت انعكس  على كل بنيته حتى شاب شعره يصور لنا القرآن همة شيخ كبير يتعبد ربه في محراب الدعاء والسجود والضرا...