خاتمة سورة مريم
: تحفل سورة مريم بالمعجزات والرحمات ورأينا صورة الاب الذي تنكر لولده إبراهيم على أساس العقيدة والحمد لله والذين آمنوا أشد حبا لله
والان سنشهد نمط في الطغيان والتمرد من العاص بن وائل السهمي الذي آتاه الله المال والولد وكلهم من أذكى الشخصيات وأكثرها تميزا في الدهاء والفروسية والعبقرية فاغتر بما أعطاه الله وبدلا من ان يسلم ويجند هذا الخير في طاعة الله ويحظى بخير الدارين ورضى الله
انما أعرض وتكبر حتى وصل به الامر أنه استهزأ بيوم القيامة فقد جاء أحدهم يطلب حقه من عنده في ثمن حاجات باعها له فقال له اعطيك ثمنهم يوم القيامة وضحك منه وقد صوره القران الكريم في مشهد رهيب
قال تعالى : أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ، اطلع الغيب ام اتخذ عند الرحمن عهدا ، كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ، ونرثه ما يقول ويأتينا فردا
أجل سبحانه وتعالى كتب الله الاسلام لاولاده وكانوا من خيرة الصحابة ومنهم عمرو بن العاص من كتاب الوحي وفاتح مصر
مسكين انت ياالعاص تركت اموالك في الدنيا وستأتي يوم القيامة لوحدك حتى اولادك ستكتوي بهم هم يتجهون الى الجنة
وانت تتجه الى النار لتعلم ان الله على كل شيء قدير وان الكل آتيه فردا وعبدا وقد احصاهم وعدهم عدا
والقران يفسر بعضه بعضا ماخلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة وبهذا نرى من عجائب صنع الله الذي أتقن كل شيء والحمد لله لايعجزه شيء
والحياة هي الحياة باختلاف الناس والامم تبقى كما ارادها الله بين صبار شكور وبين جاحد كفور
والكل سيمضي الى ما أفضى اليه وسيجازى خيرا فخير ، وشرا فشر هذا مقتضى العدل الالهي ومن إحسانه يعفو عن كثير
ومسك الختام هنيئا لمن أختاره الله بعلمه وحكمته ومشيئته وهداه الى عبوديته
ولاننسى ان من اعجاز القران وروعة كماله تلتقي مقدمة السورة مع نهاية مطافها وفي تناسق الاحداث فقد ذكر الله معجزة عيسى عليه الصلاة والسلام وأمه في بداية السورة التي تتسق مع قدرة الله في كرمه على عباده المخلصين وهم الرحمة المهداة
للعالمين وفي نهايتها يذكر جحود المشركين عندما جعلوا له ندا
كما ورد في الحديث يشتمني ابن آدم ويسبني وأنا أطعمه وأسقيه فيجعل لي ندا او ولدا وتلتقي رحمات الله التي هي كانت محور السورة مع وده للمؤمنين إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا
وتعلن السورة في آخر آية عن قدرة الله التي تشمل كل سورة مريم
ومالنا الا نمضي معها في عبوديتنا لله تعالى حتى نستمد من فضله العظيم الرضى والتسليم لوجهه الكريم
Comments
Post a Comment