في رحاب سورة الروم ( الجزء الأول)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم لك الحمد بالقران ولك الحمد بما هديتنا وعلمتنا خير العلوم وأعظم الكلام المعظم الذي جمعت فيه علينا خيري الدنيا والاخرة والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
ومع مسيرة سورة الروم المكية والتي عدد آياتها ستون آية كريمة عظيمة تحمل بين طياتها عبادة الخشية من الله تعالى والقران يفسر بعضه بعضا إنما يخشى الله من عباده العلماء
وعبادة الاشفاق المتولدة من عظمة آياتها في نسقها ومعانيها وخيراتها المتوالية من الله على عباده
والان مع قوله تعالى وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون
لماذا أكثر الناس لا يعلمون لأنهم تفرغوا لزينة الحياة الدنيا
بكل ما في معنى لهذه الكلمة والقران يفسر بعضه بعضا
قال تعالى زين للناس حب الشهوات. من. النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث
ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب
وتركوا طلب العلم وخاصة علوم القرآن الكريم وهو أشرف العلوم وأعلاها
وهو الفريضة الثانية بعد فريضة الصلاة
أخلفوا وعودهم مع الله قال تعالى وأمرت ان أتلو القران
الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته
أي رواية القراءة الصحيحة كما نزل على محمد صلوات ربي وسلامه عليه
رحماك ربي استبدلت الناس تعلم تلاوة القرآن الكريم بعلم الموسيقى التي هي مزامير الشيطان وضحكوا على أنفسهم وكذبوا عليها أنها ترفه عن ارواحهم
وخسروا نعيم التلاوة وتأثيرها في نزول السكينة والطمأنينة
بتلاوة آيات الله بشهادة رب العالمين ألا بذكر الله تطمئن القلوب
اما النوع الثاني دراية أي الفقه في أحكام القران الكريم ومدارسته
وسبر أغواره ومعرفة أسراره ويكفي المؤمن شرفا أن الله يكلمه
ويكون من أهله وخاصته
اما النوع الثالث فهو رعايته اي تطبيق أحكامه في أوامره وزواجره ونهيه
ومعرفة حلاله وحرامه
وهذا يستغرق عمر المؤمن كله ولا يمله ولا يحيط به
ونحن الان مع قوله تعالى وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون
آية عظيمة في معانيها جليلة في نسقها وأحكامها
ومن أصدق من الله حديثا
الان سنتوقف عند وعود الله بأنواعها
كل وعود الله ثابتة ومنجزة
فكل ما ورد في كتاب الله من وعود منها ما وقع وانتهى مثاله غلبة الروم للفرس وكأني بأبي بكر يراهن أحد الكافرين على رهان معين في غلبة الروم للفرس في بضع سنين قال له رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وان زاد فزد ليقين رسول الله صلى الله عليه وسلم بوعد الله منجز وكان يومئذ لم يحرم الرهان
وإنني أعرج على فكرة غلبة الروم للفرس لا نسميها نصرا لأن النصر لا يكون الا من عند الله وهو يكون لإعلاء كلمة الله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله المقصود بها نصر المسلمين في بدر وسبحان الله تزامنت مع غلبة الروم للفرس فبهت الذي كفر وهي قريش كيف أخزاها رب العالمين في قتال الملائكة مع المسلمين
اما الوعود الحاضرة التي يكرم الله بها عبده
ادعوني استجب لكم
وهنا حضرني الاعرابي الذي جاء الى رسول الله وسأله أقريب ربنا فنناجيه ام بعيد فنناديه
تهادى الوحي الامين بقوله تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
وتوقف القلم ليسبح بحمد الله سبحانك ما عبدناك حق العبادة أكرمتنا بالدعاء وعلمتنا اياه لكن رحماك ربي كيف يسيء العبد مع خالقه يقول دعوتك ودعوتك فلم تجبني
نسي هذا العبد عدم استجابته لأمر خالقه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض
فلنعلم شرط إجابة الدعاء أن يكون العبد أهلا للاجابة
فالله منجز وعده لكن العبد لم يتحقق بالعبودية الحقة لله تعالى ولذلك ورد في الحديث الشريف رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله أبره
كما رأينا في الصحابي البراء بن مالك لو أقسم على الله لأبره كانت سبابته التي يشير بها ويقسم على الله تعدل جيشا
بقي لنا الوعود المستقبلية
دخول المؤمنين الجنة
ودخول الكافرين والمشركين والمنافقين النار
هذا نؤمن به كما ورد في كتاب الله
قبل ان أغادر الحديث عن وعد الله بإجابة عبده
سأذكر الحديث الذي يوضح لنا السبب في عدم إجابة الدعاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالأنساب لينتهين أقوام عن هذا او ليكونن أهون عند الله من الجعلان ثم تدعونه فلا يستجاب لكم
وما أكثر اليوم من تقديم الاهواء والأعراف على شرع الله ثم نقع في الكذب وسوء الادب مع الله لماذا ندعوه فلا يستجاب لنا سبحانك اللهم وبحمدك الحمد لله على حلمك بعد علمك سبحانك اللهم وبحمدك الحمد لله على عفوك بعد قدرتك
والله هو أكرم من اعمالنا ودعائنا كم يلطف بنا ونحن لا نعلم انه يوسف الصديق الذي علمني الادب مع الله قال ان ربي لطيف لما يشاء والى لقاء آخر في رحاب سورة
ملاحظة ماورد أعلاه مازال ضمن الحلقة الأولى لسورة الروم
اللهم لك الحمد بالقران ولك الحمد بما هديتنا وعلمتنا خير العلوم وأعظم الكلام المعظم الذي جمعت فيه علينا خيري الدنيا والاخرة والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
ومع مسيرة سورة الروم المكية والتي عدد آياتها ستون آية كريمة عظيمة تحمل بين طياتها عبادة الخشية من الله تعالى والقران يفسر بعضه بعضا إنما يخشى الله من عباده العلماء
وعبادة الاشفاق المتولدة من عظمة آياتها في نسقها ومعانيها وخيراتها المتوالية من الله على عباده
والان مع قوله تعالى وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون
لماذا أكثر الناس لا يعلمون لأنهم تفرغوا لزينة الحياة الدنيا
بكل ما في معنى لهذه الكلمة والقران يفسر بعضه بعضا
قال تعالى زين للناس حب الشهوات. من. النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث
ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب
وتركوا طلب العلم وخاصة علوم القرآن الكريم وهو أشرف العلوم وأعلاها
وهو الفريضة الثانية بعد فريضة الصلاة
أخلفوا وعودهم مع الله قال تعالى وأمرت ان أتلو القران
الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته
أي رواية القراءة الصحيحة كما نزل على محمد صلوات ربي وسلامه عليه
رحماك ربي استبدلت الناس تعلم تلاوة القرآن الكريم بعلم الموسيقى التي هي مزامير الشيطان وضحكوا على أنفسهم وكذبوا عليها أنها ترفه عن ارواحهم
وخسروا نعيم التلاوة وتأثيرها في نزول السكينة والطمأنينة
بتلاوة آيات الله بشهادة رب العالمين ألا بذكر الله تطمئن القلوب
اما النوع الثاني دراية أي الفقه في أحكام القران الكريم ومدارسته
وسبر أغواره ومعرفة أسراره ويكفي المؤمن شرفا أن الله يكلمه
ويكون من أهله وخاصته
اما النوع الثالث فهو رعايته اي تطبيق أحكامه في أوامره وزواجره ونهيه
ومعرفة حلاله وحرامه
وهذا يستغرق عمر المؤمن كله ولا يمله ولا يحيط به
ونحن الان مع قوله تعالى وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون
آية عظيمة في معانيها جليلة في نسقها وأحكامها
ومن أصدق من الله حديثا
الان سنتوقف عند وعود الله بأنواعها
كل وعود الله ثابتة ومنجزة
فكل ما ورد في كتاب الله من وعود منها ما وقع وانتهى مثاله غلبة الروم للفرس وكأني بأبي بكر يراهن أحد الكافرين على رهان معين في غلبة الروم للفرس في بضع سنين قال له رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وان زاد فزد ليقين رسول الله صلى الله عليه وسلم بوعد الله منجز وكان يومئذ لم يحرم الرهان
وإنني أعرج على فكرة غلبة الروم للفرس لا نسميها نصرا لأن النصر لا يكون الا من عند الله وهو يكون لإعلاء كلمة الله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله المقصود بها نصر المسلمين في بدر وسبحان الله تزامنت مع غلبة الروم للفرس فبهت الذي كفر وهي قريش كيف أخزاها رب العالمين في قتال الملائكة مع المسلمين
اما الوعود الحاضرة التي يكرم الله بها عبده
ادعوني استجب لكم
وهنا حضرني الاعرابي الذي جاء الى رسول الله وسأله أقريب ربنا فنناجيه ام بعيد فنناديه
تهادى الوحي الامين بقوله تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
وتوقف القلم ليسبح بحمد الله سبحانك ما عبدناك حق العبادة أكرمتنا بالدعاء وعلمتنا اياه لكن رحماك ربي كيف يسيء العبد مع خالقه يقول دعوتك ودعوتك فلم تجبني
نسي هذا العبد عدم استجابته لأمر خالقه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض
فلنعلم شرط إجابة الدعاء أن يكون العبد أهلا للاجابة
فالله منجز وعده لكن العبد لم يتحقق بالعبودية الحقة لله تعالى ولذلك ورد في الحديث الشريف رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله أبره
كما رأينا في الصحابي البراء بن مالك لو أقسم على الله لأبره كانت سبابته التي يشير بها ويقسم على الله تعدل جيشا
بقي لنا الوعود المستقبلية
دخول المؤمنين الجنة
ودخول الكافرين والمشركين والمنافقين النار
هذا نؤمن به كما ورد في كتاب الله
قبل ان أغادر الحديث عن وعد الله بإجابة عبده
سأذكر الحديث الذي يوضح لنا السبب في عدم إجابة الدعاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالأنساب لينتهين أقوام عن هذا او ليكونن أهون عند الله من الجعلان ثم تدعونه فلا يستجاب لكم
وما أكثر اليوم من تقديم الاهواء والأعراف على شرع الله ثم نقع في الكذب وسوء الادب مع الله لماذا ندعوه فلا يستجاب لنا سبحانك اللهم وبحمدك الحمد لله على حلمك بعد علمك سبحانك اللهم وبحمدك الحمد لله على عفوك بعد قدرتك
والله هو أكرم من اعمالنا ودعائنا كم يلطف بنا ونحن لا نعلم انه يوسف الصديق الذي علمني الادب مع الله قال ان ربي لطيف لما يشاء والى لقاء آخر في رحاب سورة
ملاحظة ماورد أعلاه مازال ضمن الحلقة الأولى لسورة الروم
Comments
Post a Comment