في رحاب سورة الروم ( الجزء الثالث)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كنا ومازلنا مع سورة الروم المباركة في آيات الله سواء في الكون المنظور او في أنفسنا وبما أمتن الله عليها من نعم لاتعد ولا تحصى مما جعلها في مناط التكريم أعلاه عن كافة مخلوقات الله
قال تعالى في سورة الروم
ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله ان في ذلك لايات لقوم يسمعون
سبحان من أنام العيون وأهدأ النفوس بلطف خفي نراه في معانقة لمسات الراحة في استسلام الروح الى بارئها عندما تهيمن لحظات النعاس مقدمة النوم ثم نرى ان القلب المزهر بالقران يحوم حول العرش مسبحا بحمد الله فيرى الرؤية وتأتي كفلق الصبح وهذا من تكريم الله لها
وكأني برسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته الاولى على جبل الصفا
مخاطبا قريش والذي نفس محمد بيده لتموتن كما تنامون
ولتبعثن كما تستيقظون ولتجزون بما كنتم تعملون
ولاننسى ان الاية ختمت بلفظة يسمعون سبحان الله كل الحواس تنام الا السمع هو الذي يظل مستيقظا وكأنه يحرس صاحبه
وهكذا نستيقظ من رقدة القبور على نفخة الصور ذلك ذكرى لمن كان له قلب او ألقى السمع وهو شهيد
ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحي الارض بعد موتها ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون
لاننسى ان هذه الايات توضح للعباد أفعال الله تعالى وهي توحيد الربوبية ومعنى توحيد الربوبية توحيد الله بأفعاله
كانزال المطر وهاهو البرق الذي نراه ولانستطيع ان نحدق به
قال تعالى يكاد البرق يخطف الابصار فهل تستطيعون ان تأتوا به
كما حاج ابراهيم نمرود بن كنعان في قوله تعالى ان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر وبهذا نرى ان أصحاب العقول هم الذين يتدبرون آيات الله في الكون وهنا يحضرني مشهد ان رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه عندما يرى البرق ويسمع الرعد يسبح كثيرا ويستغفر ويقول ياعائشه والله لاأدري عن هذه السقيا ماذا تحمل معها ألم تقرئي قوله تعالى
هذا عارض ممطرنا وكأن رسول الله يحكي لنا قصته مع خوفا وطمعا لذلك عند نزول الامطار ورؤية البرق والرعد كأننا بين عبادتين الخوف والرجاء
وهي من العبادات القلبية التي يتولد عنهما منزلتي الخشية والاشفاق
انا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم
ومن آياته ان تقوم السماء والارض بأمره ثم اذا دعاكم دعوة من الارض إذا أنتم تخرجون
وله من في السموات والارض كل له قانتون
سبحانك آذنت الملائكة الساجدة التي تسبح بحمدك من يوم ان خلقتهم ساجدين الى لحظة مؤاذنتك لهم ان يرفعوا من سجودهم وكأني أسمعهم وهم يقولون سبحانك ماعبدناك حق العبادة ولا سجدنا لك حق السجود
وتهتف بنا كلمة واحدة كن فنكون بين أيادي الله نحمل معنا صحائف أعمالنا وكل شيء فعلوه في الزبر
وكل صغير وكبير مستطر
وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد
أحصاه الله ونسوه
هذا كله ينتظرنا وسنمضي اليه طائعين
هنيئا لمن أطاع الله وجاءه يوم القيامة مع القانتين
وهاهو الحارثة يسأله الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه كيف أصبحت ياالحارثة قال يارسول الله أصبحت أسهرت ليلي وأظمأت نهاري ونظرت الى عرش ربي فرأيته بارزا أي عظيما ورأيت أهل الجنة يتزاورون وأهل النار يتضاغون اي يشتمون بعضهم بعضا ويلعن بعضهم بعضا
قال عرفت فالزم
هكذا أصحاب القرآن يعيشون مع آيات الله اللهم اجعلنا ممن عرف فلزم فصدق حديثه واستقام قلبه وبر بيمينه وصدق بكلمات ربه وكان من القانتين والى لقاء آخر في رحاب سورة الروم
https://www.youtube.com/watch?v=QU_bzV3Nlgk
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كنا وما زلنا في رحاب سورة الروم وقد حفلت هذه السورة بآيات عظيمة سبقها تسبيح من الله وتحميد قبل ان عرضها وإنزالها ولذلك ورد في الحديث ويل لمن قرأها ولم يتدبرها كلها آيات تدل على بديع صنع الله الذي أتقن كل شيء ولهذا نرى ان الايات اختتمت بألفاظ تخاطب فيها أصحاب العقول
كما في قوله تعالى ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ثم يسمعون ثم يعقلون
ويختتم لقاؤه مع هؤلاء ان أخبرهم ان كل ماتراه اعينكم وتحس بها وجدانكم
قادم لامحالة والقران يفسر بعضه بعضا ليكمل روعة المشهد
كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين
سبحانك يامن لايخلف وعده ولا يخذل جنده قال تعالى ومن آياته ان تقوم السماء والارض بأمره ثم اذا دعاكم دعوة من الارض إذا أنتم تخرجون
هنا اراد الله للبشرية جمعاء انهم كلهم في قبضة الله
وفي معيته وحفظه وحرزه وكنفه فهو الذي يسيرها وحده لاشريك له بمقتضى إحسانه انه كان حليما غفورا الحمد لله اننا في قبضة الله الكريمة في كل احوالنا وأمورنا وإذا أيقن العبد هذا الامر رزق التوكل والسكينة والطمأنينة والرضى وهذا حال. أهل الايمان
ولا ننسى حديث رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن عيناه شاخصتان الى عرش الرحمن لينفخ في الصور
والقرن هو الصور في نفخة واحدة فإذا هم قيام ينظرون
ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاؤك فبصرك اليوم حديد
هذه رحلة تنتظرنا شاءت البشرية ام لم تشاء وستأتي قانتة الى ربها
يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده
الكل يخرج من القبور مسبحا بحمد ربه حتى الكافر يقول سبحانك اللهم وبحمدك لكن لاينفعه
يوم تشقق الارض عنهم سراعاذلك حشر علينا يسير
اي قنوت هذا فالكل يسير الى مصيره
وقضي بينهم بالحق والحمد لله رب العالمين
وعادت سياق الايات تؤكد هذه الحقيقة التي سيواجهها الانسان والتوكيد تم في لفظة وله مافي السموات والارض كل له قانتون
وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الاعلى في السموات والارض وهو العزيز الحكيم
وما زال السياق القرآني يخاطب هؤلاء المجرمون خاصة الذين انكروا خير الله في ايجادهم وفي تسخير كل شيء لهم قال تعالى هو الذي خلق لكم مافي الارض جميعا
وأنكر عليهم أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لاترجعون فتعالى الله الملك الحق لاإله الا هو رب العرش الكريم ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون هذه الاية وضحت لنا لفظة يعيده ويتهكم القران بهم وهو أهون عليه
يخاطبهم على قدر عقولهم المحدودة فالله سبحانه أمره بين الكاف والنون ولا يتعاظمه شيء
وله المثل الاعلى فهو قوي البرهان يضرب الامثال رحمة فينا حتى نستوعب اوامره ونواهيه وما شرعه لنا من الدين ويقيم الحجة على الظالمين وهذا مقتضى عدله وإحسانه عدله في الكافرين وإحسانه للمؤمنين وهو العزيز في تشريعه الحكيم في تدبيره
سبحانك ما عبدناك حق العبادة وما سجدنا لك حق السجود
والى لقاء أخر في رحاب سورة الروم المكية المباركة
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كنا ومازلنا مع سورة الروم المباركة في آيات الله سواء في الكون المنظور او في أنفسنا وبما أمتن الله عليها من نعم لاتعد ولا تحصى مما جعلها في مناط التكريم أعلاه عن كافة مخلوقات الله
قال تعالى في سورة الروم
ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله ان في ذلك لايات لقوم يسمعون
سبحان من أنام العيون وأهدأ النفوس بلطف خفي نراه في معانقة لمسات الراحة في استسلام الروح الى بارئها عندما تهيمن لحظات النعاس مقدمة النوم ثم نرى ان القلب المزهر بالقران يحوم حول العرش مسبحا بحمد الله فيرى الرؤية وتأتي كفلق الصبح وهذا من تكريم الله لها
وكأني برسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته الاولى على جبل الصفا
مخاطبا قريش والذي نفس محمد بيده لتموتن كما تنامون
ولتبعثن كما تستيقظون ولتجزون بما كنتم تعملون
ولاننسى ان الاية ختمت بلفظة يسمعون سبحان الله كل الحواس تنام الا السمع هو الذي يظل مستيقظا وكأنه يحرس صاحبه
وهكذا نستيقظ من رقدة القبور على نفخة الصور ذلك ذكرى لمن كان له قلب او ألقى السمع وهو شهيد
ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحي الارض بعد موتها ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون
لاننسى ان هذه الايات توضح للعباد أفعال الله تعالى وهي توحيد الربوبية ومعنى توحيد الربوبية توحيد الله بأفعاله
كانزال المطر وهاهو البرق الذي نراه ولانستطيع ان نحدق به
قال تعالى يكاد البرق يخطف الابصار فهل تستطيعون ان تأتوا به
كما حاج ابراهيم نمرود بن كنعان في قوله تعالى ان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر وبهذا نرى ان أصحاب العقول هم الذين يتدبرون آيات الله في الكون وهنا يحضرني مشهد ان رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه عندما يرى البرق ويسمع الرعد يسبح كثيرا ويستغفر ويقول ياعائشه والله لاأدري عن هذه السقيا ماذا تحمل معها ألم تقرئي قوله تعالى
هذا عارض ممطرنا وكأن رسول الله يحكي لنا قصته مع خوفا وطمعا لذلك عند نزول الامطار ورؤية البرق والرعد كأننا بين عبادتين الخوف والرجاء
وهي من العبادات القلبية التي يتولد عنهما منزلتي الخشية والاشفاق
انا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم
ومن آياته ان تقوم السماء والارض بأمره ثم اذا دعاكم دعوة من الارض إذا أنتم تخرجون
وله من في السموات والارض كل له قانتون
سبحانك آذنت الملائكة الساجدة التي تسبح بحمدك من يوم ان خلقتهم ساجدين الى لحظة مؤاذنتك لهم ان يرفعوا من سجودهم وكأني أسمعهم وهم يقولون سبحانك ماعبدناك حق العبادة ولا سجدنا لك حق السجود
وتهتف بنا كلمة واحدة كن فنكون بين أيادي الله نحمل معنا صحائف أعمالنا وكل شيء فعلوه في الزبر
وكل صغير وكبير مستطر
وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد
أحصاه الله ونسوه
هذا كله ينتظرنا وسنمضي اليه طائعين
هنيئا لمن أطاع الله وجاءه يوم القيامة مع القانتين
وهاهو الحارثة يسأله الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه كيف أصبحت ياالحارثة قال يارسول الله أصبحت أسهرت ليلي وأظمأت نهاري ونظرت الى عرش ربي فرأيته بارزا أي عظيما ورأيت أهل الجنة يتزاورون وأهل النار يتضاغون اي يشتمون بعضهم بعضا ويلعن بعضهم بعضا
قال عرفت فالزم
هكذا أصحاب القرآن يعيشون مع آيات الله اللهم اجعلنا ممن عرف فلزم فصدق حديثه واستقام قلبه وبر بيمينه وصدق بكلمات ربه وكان من القانتين والى لقاء آخر في رحاب سورة الروم
https://www.youtube.com/watch?v=QU_bzV3Nlgk
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كنا وما زلنا في رحاب سورة الروم وقد حفلت هذه السورة بآيات عظيمة سبقها تسبيح من الله وتحميد قبل ان عرضها وإنزالها ولذلك ورد في الحديث ويل لمن قرأها ولم يتدبرها كلها آيات تدل على بديع صنع الله الذي أتقن كل شيء ولهذا نرى ان الايات اختتمت بألفاظ تخاطب فيها أصحاب العقول
كما في قوله تعالى ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ثم يسمعون ثم يعقلون
ويختتم لقاؤه مع هؤلاء ان أخبرهم ان كل ماتراه اعينكم وتحس بها وجدانكم
قادم لامحالة والقران يفسر بعضه بعضا ليكمل روعة المشهد
كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين
سبحانك يامن لايخلف وعده ولا يخذل جنده قال تعالى ومن آياته ان تقوم السماء والارض بأمره ثم اذا دعاكم دعوة من الارض إذا أنتم تخرجون
هنا اراد الله للبشرية جمعاء انهم كلهم في قبضة الله
وفي معيته وحفظه وحرزه وكنفه فهو الذي يسيرها وحده لاشريك له بمقتضى إحسانه انه كان حليما غفورا الحمد لله اننا في قبضة الله الكريمة في كل احوالنا وأمورنا وإذا أيقن العبد هذا الامر رزق التوكل والسكينة والطمأنينة والرضى وهذا حال. أهل الايمان
ولا ننسى حديث رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن عيناه شاخصتان الى عرش الرحمن لينفخ في الصور
والقرن هو الصور في نفخة واحدة فإذا هم قيام ينظرون
ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاؤك فبصرك اليوم حديد
هذه رحلة تنتظرنا شاءت البشرية ام لم تشاء وستأتي قانتة الى ربها
يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده
الكل يخرج من القبور مسبحا بحمد ربه حتى الكافر يقول سبحانك اللهم وبحمدك لكن لاينفعه
يوم تشقق الارض عنهم سراعاذلك حشر علينا يسير
اي قنوت هذا فالكل يسير الى مصيره
وقضي بينهم بالحق والحمد لله رب العالمين
وعادت سياق الايات تؤكد هذه الحقيقة التي سيواجهها الانسان والتوكيد تم في لفظة وله مافي السموات والارض كل له قانتون
وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الاعلى في السموات والارض وهو العزيز الحكيم
وما زال السياق القرآني يخاطب هؤلاء المجرمون خاصة الذين انكروا خير الله في ايجادهم وفي تسخير كل شيء لهم قال تعالى هو الذي خلق لكم مافي الارض جميعا
وأنكر عليهم أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لاترجعون فتعالى الله الملك الحق لاإله الا هو رب العرش الكريم ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون هذه الاية وضحت لنا لفظة يعيده ويتهكم القران بهم وهو أهون عليه
يخاطبهم على قدر عقولهم المحدودة فالله سبحانه أمره بين الكاف والنون ولا يتعاظمه شيء
وله المثل الاعلى فهو قوي البرهان يضرب الامثال رحمة فينا حتى نستوعب اوامره ونواهيه وما شرعه لنا من الدين ويقيم الحجة على الظالمين وهذا مقتضى عدله وإحسانه عدله في الكافرين وإحسانه للمؤمنين وهو العزيز في تشريعه الحكيم في تدبيره
سبحانك ما عبدناك حق العبادة وما سجدنا لك حق السجود
والى لقاء أخر في رحاب سورة الروم المكية المباركة
Comments
Post a Comment