في رحاب سورة الروم ( الجزء الثاني)
حمدا لله العظيم كما يحب ربنا ويرضى والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كنا ومازلنا مع سورة الروم المكية المباركة التي تباركت بدلائل قدرة الله التي أبهرت الكافرين وتم نسقها بإسلوب استفهامي انكاري وتهكمي من هؤلاء المجرمين فكل ما يحيط بهم يدل على وجود الواحد الاحد الفرد الصمد المتودد الى عباده بالنعم العظيمة والآلآء الجسيمة
سبحانك كل ما في الوجود يدل عليك ومتى كانت هي الاثار التي توصل إليك عميت عين لاتراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من حبك نصيبا
لقد خاطب القرآن الكريم العباد بما بين أيديهم وما يحيط بهم ومن كرمه سبحانه يسائلهم ويجيبهم لكي يقيم الحجة عليهم اولم يتفكروا في أنفسهم وكم اجاب القران الكريم على هذا السؤال الاستفهامي الانكاري
بآيات يخبرهم فيها عن
حقيقة أنفسهم قال تعالى وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الايات لقوم
يفقهون
لقد أخبرهم عن النشأة الاولى وهي خلق آدم وكيف خلق حواء منه ثم بين أنه يعلم كل من خلق مستقره اي رحم الام ومستودعه اي المكان الذي يدفن فيه وهذا الامر لا يدركه الا أهل العلم والفقه وسبحان الله هذه الاية تسلط الضوء على الاعجاز العلمي في خلق الانسان
وكيف ان العلم المعاصر استمد وجوده من القرآن الكريم
ومن سوء ما فعلوه أنهم لم ينسبوا هذا الفضل العظيم لخالق السموات والارض وأنه هو الذي خلقهم وصورهم
وأحسن تصويرهم فقاموا بحق عبادته إنما تشدقوا ونسبوا العلم لأنفسهم وخاصة في واقعنا المعاصر وصدق الله فيهم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا
وهم عن الاخرة هم غافلون
ثم حاورهم عسى ان يفيقوا من سكرتهم وضلالهم
تذكيره لهم بمصارع الامم السابقة نتيجة تكذيبهم وكانت قريش تمر بمصارع عاد وثمود في تجارتها الى بلاد الشام ولكن واأسفاه معاندون مستكبرون فهم الظالمون لأنفسهم وزيادة على ذلك أنها تسخر من الانبياء وتستهزئ بالحق فهم أظلم الناس وأسوأهم
ولا ننسى ان سورة الروم المكية المباركة محورها الثاني إثبات البعث وأن القيامة قادمة لامحالة وبدأت الايات تصف أحوال الكفار يوم القيامة مع أصنامهم وشركائهم
وكيف انهم يائسون بائسون نادمون لكن لم ينفعهم
قال تعالى في سورة الشعراء
يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم وأزلفت الجنة للمتقين وبرزت الجحيم للغاوين وقيل لهم
أينما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصروكم او ينتصرون فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون قالوا وهم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين فمالنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين ان في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم
العزيز في تشريعه الرحيم في تدبيره وقضائه
قبل ان أغادر الحديث لقد كانت الايات السابقة بالفعل الماضي هذه دلالة قطعية الثبوت على ان هذا الامر تم لامحالة وسيراه كل من بعث رأي العين
قال تعالى ولترونه عين اليقين
ثم لتسألن يومئذ عن النعيم
والى لقاء آخر في رحاب سورة الروم
: https://www.youtube.com/watch?v=osYj3IWvIdY
Comments
Post a Comment