سورة السجدة ( الجزء الرابع)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كنا ومازلنا في السياق القراني لسورة السجدة ونحن الان مع أهل الايمان كما وصفهم القران ركعا سجدا يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا يسارعون الى السجود ليشكروا وكأني برسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ام هانئ يصلي صلاة الشكر يوم فتح مكة ويسأل الله لهم ان يعفو عنهم
يسارعون للسجود ليفقهوا فهذا إمام الفقه ومؤسسه الامام ابو حنيفة كلما استصعب عليه أمر من أمر الاجتهاد ليستنبط الاحكام يغتسل ويتوضأ ويتطيب ويصلي ركعتين ضارعا بين يدي خالقه ان يلهمه رشده ويكون له ذلك
يسارعون الى السجود لينتصروا هذا هو الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه
يبشر في النصر ليلة بدر وماكان منه الا وقف بين يدي خالقه
يناشده ان ينجز ماوعد اللهم وعدك الذي أنجزت سيهزم الجمع ويولون الدبر
يسارعون الى السجود اذا أخطأوا ليتوب الله عليهم هاهو كعب بن مالك عندما تخلف عن الجهاد في سبيل الله تقاعسا وصدق رسول الله في ذلك وعوقب بالهجر من رسول الله وأهل المدينة حتى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته ان تهجره
فما كان منه الا ان ينزل الى صلاة الفجر راجيا ان يتوب الله عليه ويسامحه رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وطال عليه الابتلاء وضاقت عليه الارض بما رحبت فما كان منه الا كثرة السجود والتبرؤ من أهل الكفر والشرك فقد ارسل له هرقل يدعوه الى ان يقيم عنده ويكرمه فمزق الكتاب وبكى بكاء عظيما هنا جاءت سجدة الصدق التي يعانقها البكاء في الخفاء فهو وحده في جوف الليل الاخير وتقبله الكريم بدموع الخشية والاشفاق وتاب عليه وعلى أصحابه
وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم
وبهذا نرى ان السجود اصبح سجية في حياتهم وجعلت الصلاة قرة أعينهم استغنوا بالسجود عن كل من حولهم فأتتهم الدنيا راكعة
ولذلك كان الجزاء من جنس العمل
وجاء السياق القرآني ليعلنها بشرى لهم فلا تعلم نفس ماأخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون
كانوا في خضوع وامتثال لامر الله سبحانه وتعالى ومما رزقناهم ينفقون هؤلاء كل مارزقهم الله من خيرات من صحة وعلم ومال واوقات كلها مجندة كما ارادها الله
فكان لهم من الله مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
وعاد السياق القرآني الى اسلوب المقابلة
أفمن كان مؤمنا كما ورد اعلاه
كمن كان فاسقا لايستوون في المحيا ولا في الممات
لايستوون في الجزاء والثواب
لايستوون في المقام ولا عند ربهم
قال تعالى أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون
هل تعلمون ماهي جنات المأوى هي بداية الجنات التي أعدت لاستقبالهم بدليل قوله تعالى نزلا اي مايعد لضيافة الضيف
لذلك ورد في الحديث الشريف من غدا الى المسجد او راح أعد الله له نزلا كلما غدا او راح
ومسك الختام ان مهمة السجود والصلاة التعلق بالعلي القدير الذي تصمد له الحوائج
والقران يفسر بعضه بعضا كما ورد في سورة مريم المكية أولئك الذين أنعم الله عليهم من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل اذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا
والى لقاء آخر في رحاب سورة السجدة
وعادت سورة السجدة المباركة الى نسق المقابلة في القران الكريم بما يتناسب مع ماأكرم الله به عباده من حرية الاختيار عبر هذا الاختبار العظيم فيعلن عن حقيقة كبرى أن الجزاء من جنس العمل وتستأنف الايات سياقها ويتقدم أهل الايمان في هذا السياق عن أهل الزيغ والضلال والكفر قال تعالى أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون سبحانك ياكريم في الحياة الدنيا أسعدتهم بالايمان والعمل الصالح
ومن عظيم كرمك وقديم إحسانك أحصيت لهم هذا الخير الذي هو بديع عطائك وأعددت لهم الضيافة في جنات المأوى التي هي بداية دخولهم الى الجنات جنات عرضها السموات
والارض وقد عرفتها لهم فكل واحد تصحبه ملائكة التكريم ليزفوه الى جناته
والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار
وتظل روح المؤمن تفرح بما أيقنت بما ينتظرها فلا تعرف للحزن سبيلا ولا للحرمان دليلا
وتسارع في الخيرات لتتلقى المكرمات
ويسدل الستار لتطالعنا صورة ما يقابلها قال تعالى وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون
سبحان الله العظيم الذي هو على كل شيء قدير ساقهم مكبلين بذنوبهم اذ الاغلال في أعناقهم وفي النار يسجرون وفي النار يسحبون صور شتى في تصوير عذابهم
يوم تقلب وجوههم في النار
فكيف لا يتدافعون للخروج والهروب ولكن هيهات هيهات تدفعهم الزبانية الى النار بمقامع من حديد مع إذاقتهم كل ألوان العذاب الذي لم يخطر على بال
يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم سورة المائدة
لتكذيبهم لرسلهم وتضليلهم للاخرين والقران إذا فصل في القرآن المكي أجمل في القران المدني وهذا من بديع وإعجازه لأهل اللغة والعلم والادب
ولا ننسى ان الله أنذرهم بكثير من ألوان العذاب في الحياة الدنيا قال تعالى
ولو أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون
هذا حالهم وظلوا على هذا الحال حتى شهدوا عند الموت ما أذهلهم من رؤية الحقيقة الكبرى التي تنتظرهم قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين
ربنا أخرجنا فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون
ولكنهم أظلم الناس لأنفسهم فقد ذكروا بآيات الله فأعرضوا عنها واستهزؤوا بها
فهم حقا المجرمون ويحشرون سودا زرقا لأنهم مجرمون بشهادة رب العالمين
اللهم انك كريم عفو تحب العفو فأعف عنا يا كريم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كنا ومازلنا في السياق القراني لسورة السجدة ونحن الان مع أهل الايمان كما وصفهم القران ركعا سجدا يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا يسارعون الى السجود ليشكروا وكأني برسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ام هانئ يصلي صلاة الشكر يوم فتح مكة ويسأل الله لهم ان يعفو عنهم
يسارعون للسجود ليفقهوا فهذا إمام الفقه ومؤسسه الامام ابو حنيفة كلما استصعب عليه أمر من أمر الاجتهاد ليستنبط الاحكام يغتسل ويتوضأ ويتطيب ويصلي ركعتين ضارعا بين يدي خالقه ان يلهمه رشده ويكون له ذلك
يسارعون الى السجود لينتصروا هذا هو الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه
يبشر في النصر ليلة بدر وماكان منه الا وقف بين يدي خالقه
يناشده ان ينجز ماوعد اللهم وعدك الذي أنجزت سيهزم الجمع ويولون الدبر
يسارعون الى السجود اذا أخطأوا ليتوب الله عليهم هاهو كعب بن مالك عندما تخلف عن الجهاد في سبيل الله تقاعسا وصدق رسول الله في ذلك وعوقب بالهجر من رسول الله وأهل المدينة حتى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته ان تهجره
فما كان منه الا ان ينزل الى صلاة الفجر راجيا ان يتوب الله عليه ويسامحه رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وطال عليه الابتلاء وضاقت عليه الارض بما رحبت فما كان منه الا كثرة السجود والتبرؤ من أهل الكفر والشرك فقد ارسل له هرقل يدعوه الى ان يقيم عنده ويكرمه فمزق الكتاب وبكى بكاء عظيما هنا جاءت سجدة الصدق التي يعانقها البكاء في الخفاء فهو وحده في جوف الليل الاخير وتقبله الكريم بدموع الخشية والاشفاق وتاب عليه وعلى أصحابه
وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم
وبهذا نرى ان السجود اصبح سجية في حياتهم وجعلت الصلاة قرة أعينهم استغنوا بالسجود عن كل من حولهم فأتتهم الدنيا راكعة
ولذلك كان الجزاء من جنس العمل
وجاء السياق القرآني ليعلنها بشرى لهم فلا تعلم نفس ماأخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون
كانوا في خضوع وامتثال لامر الله سبحانه وتعالى ومما رزقناهم ينفقون هؤلاء كل مارزقهم الله من خيرات من صحة وعلم ومال واوقات كلها مجندة كما ارادها الله
فكان لهم من الله مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
وعاد السياق القرآني الى اسلوب المقابلة
أفمن كان مؤمنا كما ورد اعلاه
كمن كان فاسقا لايستوون في المحيا ولا في الممات
لايستوون في الجزاء والثواب
لايستوون في المقام ولا عند ربهم
قال تعالى أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون
هل تعلمون ماهي جنات المأوى هي بداية الجنات التي أعدت لاستقبالهم بدليل قوله تعالى نزلا اي مايعد لضيافة الضيف
لذلك ورد في الحديث الشريف من غدا الى المسجد او راح أعد الله له نزلا كلما غدا او راح
ومسك الختام ان مهمة السجود والصلاة التعلق بالعلي القدير الذي تصمد له الحوائج
والقران يفسر بعضه بعضا كما ورد في سورة مريم المكية أولئك الذين أنعم الله عليهم من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل اذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا
والى لقاء آخر في رحاب سورة السجدة
وعادت سورة السجدة المباركة الى نسق المقابلة في القران الكريم بما يتناسب مع ماأكرم الله به عباده من حرية الاختيار عبر هذا الاختبار العظيم فيعلن عن حقيقة كبرى أن الجزاء من جنس العمل وتستأنف الايات سياقها ويتقدم أهل الايمان في هذا السياق عن أهل الزيغ والضلال والكفر قال تعالى أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون سبحانك ياكريم في الحياة الدنيا أسعدتهم بالايمان والعمل الصالح
ومن عظيم كرمك وقديم إحسانك أحصيت لهم هذا الخير الذي هو بديع عطائك وأعددت لهم الضيافة في جنات المأوى التي هي بداية دخولهم الى الجنات جنات عرضها السموات
والارض وقد عرفتها لهم فكل واحد تصحبه ملائكة التكريم ليزفوه الى جناته
والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار
وتظل روح المؤمن تفرح بما أيقنت بما ينتظرها فلا تعرف للحزن سبيلا ولا للحرمان دليلا
وتسارع في الخيرات لتتلقى المكرمات
ويسدل الستار لتطالعنا صورة ما يقابلها قال تعالى وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون
سبحان الله العظيم الذي هو على كل شيء قدير ساقهم مكبلين بذنوبهم اذ الاغلال في أعناقهم وفي النار يسجرون وفي النار يسحبون صور شتى في تصوير عذابهم
يوم تقلب وجوههم في النار
فكيف لا يتدافعون للخروج والهروب ولكن هيهات هيهات تدفعهم الزبانية الى النار بمقامع من حديد مع إذاقتهم كل ألوان العذاب الذي لم يخطر على بال
يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم سورة المائدة
لتكذيبهم لرسلهم وتضليلهم للاخرين والقران إذا فصل في القرآن المكي أجمل في القران المدني وهذا من بديع وإعجازه لأهل اللغة والعلم والادب
ولا ننسى ان الله أنذرهم بكثير من ألوان العذاب في الحياة الدنيا قال تعالى
ولو أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون
هذا حالهم وظلوا على هذا الحال حتى شهدوا عند الموت ما أذهلهم من رؤية الحقيقة الكبرى التي تنتظرهم قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين
ربنا أخرجنا فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون
ولكنهم أظلم الناس لأنفسهم فقد ذكروا بآيات الله فأعرضوا عنها واستهزؤوا بها
فهم حقا المجرمون ويحشرون سودا زرقا لأنهم مجرمون بشهادة رب العالمين
اللهم انك كريم عفو تحب العفو فأعف عنا يا كريم
Comments
Post a Comment