دراية {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ }
صفاء قلب المرء على أخيه عبادة غالية وهي من أبرز صفات أهل الجنة وما أحوجنا إليها
{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ْ}
وهذا من كرمه وإحسانه على أهل الجنة، أن الغل الذي كان موجودا في قلوبهم، والتنافس الذي بينهم، أن اللّه يقلعه ويزيله حتى يكونوا إخوانا متحابين، وأخلاء متصافين.
ويخلق اللّه لهم من الكرامة ما به يحصل لكل واحد منهم الغبطة والسرور، ويرى أنه لا فوق ما هو فيه من النعيم نعيم. فبهذا يأمنون من التحاسد والتباغض، لأنه قد فقدت أسبابه.
[تفسير سورة الأعراف ( ص ٣١٤ )
للعلامة ابن سعدي رحمه الله]
: سبحانك قلت وقولك الحق ونزعنا الناء عائدة على الله وزمن الفعل في الماضي
فقد أمضى أمره في أهل الايمان والاحسان ان يكافئهم ويشكر لهم على حسن ايمانهم
الذي وهبهم اياه ان يجعل قلوبهم في الدنيا قبل الاخرة على المحجة البيضاء ليلها
كنهارها مشغولون بحب خالقهم وتلاوة كتابه الكريم وتدبره
فقد خاب الغل وظنه ولم يتحقق حلمه ولم يجد له موطنا في قلب وعى القرآن وأحبه
وهنا هتف بي القلم ليخط قوله تعالى ان أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون
والجزاء من جنس العمل كما كانوا شغلهم الشاغل القران الكريم
فاليوم هم في شغل فاكهون كانوا يتفكهون. أطايب الكلام في معاني القران
ومدارسته فهم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الارائك متكئون
لهم فيها فاكهة ولهم مايدعون سلام قولا من رب رحيم
عاشوا في الحياة الدنيا بسلام مع الله فهم مستسلمون لخالقم
عاشوا بسلام مع أنفسهم فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى
عاشوا بسلام مع الاخرين أحب اليهم ان يبيتون مظلمين مغلوبين غير ظالمين ولا غالبين
فلهم دار السلام عند ربهم ويسلم الله عليهم عند زيارتهم له سبحانك اللهم وبحمدك
الحمد لله على حلمك بعد علمك سبحانك اللهم وبحمدك الحمد لله على عفوك بعد قدرتك
Comments
Post a Comment